הקשר בין גוף ונפש בערבית

العلاقة بين الجسد والنفس/الروح

بالمجتمع الغربي تنتشر بأماكن عدة ، فكرة أن الجسد والروح/النفس هما كيانان منفصلان الواحد عن الاخر. الأطباء يتعاملون فقط مع المشاكل الجسدية، بينما يتعامل الاطباء النفسيون بمعالجة المشاكل والقضايا المتعلقة بالناحية النفسية. اليوم، تطورت المعرفة وتُظهر بوضوح أن بين الجسد والروح تفاعل وتأثير متبادل وعميق؛ وهنالك حالات وظروف فسيولوجية يمكن أن تؤثر على الطريقة التي نفكر بها، نشعر ونتصرف بها ( أي هنالك تأثير مباشر على الناحية النفسية ). والحالة النفسية يمكن أن تُشكل أسبابا حاسمة بتشكيل عوارض مرضية جسدية.
طاقة الحياة
قبل آلاف السنين، اكتشف الطب الصيني التقليدي ( تشي ) ، طاقة الحياة التي تتدفق عبر مسارات الطاقة في جميع أنحاء الجسم. هذه الطاقة الخفية/الرقيقة ، التي تتدفق باستمرار من خلال نظام خطوط الطول (مسارات) ، إلى الأنسجة والأعضاء والخلايا من الجسم .
الصحة النفسية
الحيوية البدنية والصحة النفسية تتأثر لدينا تأثرا شديدا من جراء هذه الطاقة. الأفكار والمشاعر والسلوك والصحة البدنية هي نتيجة لهذه الطاقة. وهذه الطاقة لا تميز ولا تلاحظ أي حدود الذي يمتد بين الجسد للروح/ للنفس ، ويتم التعبير عن الظواهر النفسية بمشاكل جسدية، والمشاكل الجسدية تؤثر على الأبعاد النفسية المختلفة. عندما يكون الشخص حزينا، يضعُف اجزاء من الجهاز الهضمي لديه. عندما يكون الشخص حزينا لفترة طويلة، فإنه من المحتمل أن يضعف أجزاء من الجهاز الهضمي لديه بشكل جدي. عندما يكون الشخص غاضباً أو ينكر وينفي غضبه، سوف يُضعف ذلك اداء الكبد لديه، وإذا استغرق بهذه المشاعر فترة طويلة ، فمن المرجح أن يُضعف ذلك تدريجيا أداء الكبد.
تطوير مشاعر الحزن والشعور بالوحدة
وبالعكس ، يمكن للشخص مع مشاكل في الجهاز الهضمي المستمر بتطوير مشاعر الحزن والشعور بالوحدة ، أو شخص مع ضُعف بأداء وظيفة الكبد ممكن أن يفقد أعصابه ويغضب جدا.. السؤال “من جاء أولا، الدجاجة أم البيضة؟” يُسأل هذا السؤال في حين النظر للواقع على العلاقة والاتصال المباشر بين الجسم والروح/النفس. كل حاجز ، وانحياز او تدخل بالتدفق الطبيعي للتشى في الجسم ينتهك التوازن الدقيق لنظام الطاقة في الجسم، ونتيجة لذلك، يمكن أن تتطور الألم والأعراض والأمراض وضَعف وخلل وظيفي جسدي.
الجسد والروح/النفس
علاج الايبك – طريقة ايبك تعمل من منطلق أن الجسد والروح/النفس هي وحدة واحدة. أداة التشخيص الاساسية للعلاج بطريقة الايبك ، بيوفيدباك (الارتجاع البيولوجي) لجهاز العضلات ، ويفحص بصورة منهجية التفاعل بين البيانات الجسدية والنفسية المسؤولة عن تشكيل الأعراض التي يشكو المريض. اكتشاف العلاقة بين هذين الجانبين هو التشخيص الذي من شأنه أن يؤدي إلى الشفاء. في الحالات الصعبة، العلاقة على ما يبدو لا تظهر بشكل فوري ، ذلك نابع ومستمد من المرضى الذين يميلون بحياتهم إلى التمسك بجانب واحد وإلى إنكار وجود الآخر (شخص يعيش ويؤمن فقط بحساسياته الجسدية، أو شخص يعيش بنوبات قلق مستمرة التي تؤدي تمسكه فقط بشعوره السلبي وتجاهل احتياجاته الجسدية). ومثل هؤلاء المرضى سيواجه المُعالج لديهم نفي قوي لذاتهم أو رمي المسؤولية على الآخرين وانهم سبب المشاكل. استمرارية العلاج مع هؤلاء المرضى تُساعد بتحديد وجود اتصال وعلاقة بين الجسد والروح/ النفس وإعادة توازن الطاقة.

ترجمة: سلام زيدان خوالد